علي علمي الاردبيلي
23
شرح نهاية الحكمة
الفصل الأوّلفي أنّ مفهوم الوجود مشترك معنوي في أنّ الوجود مشترك معنوي لا لفظي ( الوجود بمفهومه ) لابمصاديقه كما سيأتي ( مشترك ) معنوي وهذا يعني أنّه ( يحمل على ما يحمل عليه بمعنى واحد ) كالكلّى وأفراده ( وهو ) أي مفهوم الوجود شبيه بالبديهي بل عينه ، كما صارح به بعض المحقّقين ، لأنّه ( ظاهر بالرجوع إلى الذهن حينما نحمله على أشياء أو ننفيه عن أشياء . كقولنا : الإنسان موجود ، والنبات موجود ، والشمس موجودة ) وغير ذلك من القضايا الوجوديّة ( و ) كذا السلبيّة مثل قولنا : ( اجتماع النقيضين ليس بموجود ، واجتماع الضدّين ليس بموجود ) وما إلى ذلك . بلافارق بينها وبين الوجود في وحدة المعنى . كما وأنّ نقضه للسلب دليل وحدته ؛ لوضوح عدم المايز في النفي والسلوب . ( وقد أجاد صدرالمتألّهين قدس سره حيث قال ) في الفصل الثاني من المنهج الأوّل من المرحلة الأُولى من سِفره الممتّع الموسوم بالأسفار الأربعة : ( إنّ كون مفهوم الوجود مشتركاً بين الماهيّات قريب من الأوّليّات ) وعلّله رحمه الله بقوله : فإنّ العقل يجد بين موجود وموجود من المناسبة والمشابهة مالايجد بين موجود ومعدوم ، فإذا لم يكن الموجودات متشاركة في المفهوم بل كانت متباينة من كلّ الوجوه ، كان حال بعضها مع البعض كحال الوجود مع العدم في عدم المناسبة . . . « 1 » .
--> ( 1 ) . الأسفار الأربعة ، ج 1 ، ص 35